محمد ثناء الله المظهري
316
التفسير المظهرى
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وتقدّمه أسيد بن حضير فقال يا أعداء اللّه لا نبرح عن حصونكم حتى تموتوا جوعا انما أنتم بمنزلة ثعلب في جحر فقالوا يا ابن الحضير نحن مواليك دون الخزرج فقال لا عهد بيني وبينكم ولا إلّ ودنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وترسنا عنه ونادى بأعلى صوته نفرا من اشرافهم حتى أسمعهم فقال أجيبوا يا اخوة القردة والخنازير وعبدة الطاغوت هل أخزاكم اللّه انزل بكم نقمته أتشتموني فجعلوا يحلفون ما فعلنا ويقولون يا أبا القاسم ما كنت جهولا وفي لفظ ما كنت فاحشا واجتمع المسلمون عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عشاء وبعث سعد بن عبادة بأحمال تمر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فكان طعامهم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعم الطعام التمر - وغدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سحرا وقدّم الرماة فأحاطوا بحصون يهود وراموهم بالنبل والحجارة وهم يرمون من حصونهم حتى أمسوا فباتوا حول الحصون وجعل المسلمون يعتقبون يعقب بعضهم بعضا فما برح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم براميهم حتى أيقنوا الهلكة وتركوا رمى المسلمين فقالوا دعونا نكلمكم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نعم فانزلوا نباش بن قيس فكلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أن ينزلوا على ما نزلت عليه بنوا النضير من الأموال والحلقة ونخرج من بلادك بالنساء والذراري ولنا ما حملت الإبل الا الحلقة فأبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا تحقن دماءنا وتسلم لنا النساء والذرية ولا حاجة لنا فيما حملت الإبل فأبى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الا ان ينزلوا على حكمه - وعاد نباش إليهم بذلك فلمّا عاد نباش إلى قومه وأخبرهم الخبر قال كعب بن أسد يا معشر بني قريظة واللّه قد نزل بكم ما ترون وانى اعرض عليكم خلالا ثلاثا فخذوا ما شئتم منها قالوا وما هي قال نبايع هذا الرجل ونصدقه فو اللّه لقد تبين لكم انه نبي مرسل وانه الذي تجدونه في كتابكم فتامنون به على دمائكم وأموالكم ونسائكم واللّه انكم لتعلمون ان محمدا نبي وما منعنا معه من الدخول الا الحسد للعرب حيث لم يكن نبيّا من بني إسرائيل فهو حيث جعله اللّه تعالى - ولقد كنت كارها لنقض العهد والعقد ولكن البلاء والشوم من هذا الجالس يعنى حيى بن اخطب ( وكان حيى دخل معهم في حصنهم حين رجعت منهم قريش